الشيخ محمد أمين زين الدين
96
كلمة التقوى
الآخر الذي تعهد له الكفيل باحضار الرجل مكفول له ، والشخص الذي تعهد الكفيل باحضاره مكفول . ولا تصح الكفالة في ما إذا كان الحق الذي على الشخص حدا من حدود الله أو تعزيرا شرع الاسلام عند ارتكاب الشخص بعض المحرمات أو تركه لبعض الواجبات ، وتصح في ما إذا كانت العقوبة من حقوق الناس كالقصاص . [ المسألة 36 : ] الكفالة عقد من العقود يكون الايجاب فيه من المتعهد وهو الكفيل ، والقبول من صاحب الحق وهو المكفول له ، ويقع الايجاب بأي لفظ يدل على التعهد والالتزام باحضار الشخص المقصود ومن أمثلة ذلك أن يقول الموجب للمكفول له : تكفلت لك باحضار فلان ، أو تعهدت ، أو التزمت بذلك أو يقول : أنا كفيل لك باحضاره ، ويكفي في القبول كل لفظ يدل على الرضى بتعهد الكفيل ومنه أن يقول بعد الايجاب : قبلت بكفالتك أو رضيت بتعهدك . [ المسألة 37 : ] يشترط في صحة الكفالة أن يكون الكفيل بالغا وعاقلا ، ومختارا غير مكره ، وقاصدا غير ساه ولا هازل ، وأن يكون قادرا على احضار الشخص المكفول ، وأن يكون غير محجور عليه لسفه ، ويشترط فيه أن يكون غير مفلس إذا كان الحق الذي على المكفول حقا ماليا ، كالمدين والضامن ، وإذا كان الحق الذي على المكفول من الحقوق غير المالية ، ففي اشتراط أن يكون الكفيل غير مفلس ، اشكال . ولا يشترط في صاحب الحق : المكفول له أن يكون بالغا أو عاقلا ، أو رشيدا ، فتصح الكفالة للصبي والمجنون والسفيه ، ويكون القبول من الولي عليهم . [ المسألة 38 : ] لا يشترط في صحة الكفالة أن يرضى بها الشخص المكفول ، وليس طرفا من أطراف العقد على الأقوى ، فإذا تم الايجاب والقبول من الكفيل والمكفول له صح العقد ولزم الوفاء به وإن لم يرض المكفول